27‏/08‏/2011

روح نفتقدها


ليه كل واحد مبيفكرش فى البلد قبل ميفكر فى نفسه ليه اللى نزل من بيته وعارف انه ممكن يموت مفكرش فى ولاده وحياته فكر بس ازاى يفيد بلده وهو لقى انه لما يموت فى سبيلها ويغسل بدمه الفساد الى لوثها هيبقى افيد لها منه هو لما يبقى عايش ليه منفكرش زيهم هم مفكروش بعقلهم هم فكروا بقلبهم حبهم لبلدهم سهل عليهم انهم ينزلوا وهم عارفين انهم هيموتوا ليه احنا عاملين زى الى عايش ومش عايش موجود بس كأنه لابس طاقية الاخفه موجود ومش موجود مبيعملش حاجه لما يموت نقول ده عمل وللاسف فى من الناس دى كتير فى البلد كل ماتقول حاجه تقول وانا مالى فين الروح الى كانت موجوده ايام الثوره واللجان الشعبيه ولا هي كانت حاجة وقتية وخلاص بعد ما الازمه كله رجع لطبيعته من تانى احلى ايام كانت ايام الثوره واللجان الشعبيه كله كان فى الشارع كبار وصغيرين كله كان عنده احساس بالخوف والمسؤلية بس فى نفس الوقت كنا متطمنين ان فى رجاله تحت مش هيسمحوا لحد يأذينا خالص كنا بنام على صوت ضرب النار ونبقى قلقانين بس اول ميجى النوم بنروح فى سابع نومه حتى الرجاله الى كانوا قاعدين تحت الكبار كانوا بيجيبوا كراسى ويقعودوا مع بعض يتكلموا وياكلوا ويشربوا حاجات كتير مين يقول ان دى ناس عارفه ان الخطر جنبها لكن قاعدين يحموا بيوتهم اما الشباب الصغيرين كانوا بيقسموا نفسهم فرقتين فرقه تلعب كوره وفرقه تمسك اللجنه وبعد شويه يبدلوا اصلا الموقف ده غريب وفيه تناقضات كتير كمان النظام الى كان موجود ايام الثوره والعلامات الى كانوا بيعملوها والاسلحه البسيطه الى كانوا بيجهزوها والخدع الى كانت بتتعمل وتتجهز عشان لو حصل حاجه يستخدموها كان فى روح حلوه اوى الناس فى الوقت ده مكنوش فاضيين يتخانقوا مكنتش تلاقى حد بيضايقك بالعربيه بتاعته ومكنتش تلاقى اتنين فى الشارع بيتخانقوا ويضربوا بعض محدش كان فاضى للحاجات دى الناس كلها كانوا متفقين على حاجه واحده وهي انهم يحموا بيتهم واهلهم محدش فكر الى واقف جنبه ده مسيحى ولا مسلم  كانت روح حلوه كنا مطمنين كل الناس كانوا فرحانين بمنظر الولاد تحت فى الشارع منظر يفرح وكل كمان الناس بره مصر كانوا منبهرين بموقفنا ووقفتنا دى ليه بقى الروح دى مكملتش معانا فى ناس حاولت تساعد البلد بالمشروعات الى تفيدها وناس تانيه رجعت لحياتها القديمه   ونسيت الروح دى بس للاسف بلدنا مش هتعدى الازمه دى من غير تعاونا من تانى والروح دى كمان ترجع وكل الناس تشتغل بها ياريت الروح دى ترجع تانى